العظيم آبادي

99

عون المعبود

( إلا أنه قال وإن كانت ) أي الجارية ( طاوعته ) أي وافقته وتابعته ( فهي ومثلها من ماله لسيدتها ) هذا يخالف لما في الرواية المتقدمة من أنها إن كانت طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثلها . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة . وقد اختلف في هذا الحديث عن الحسن فقيل عنه عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق ، وقيل عنه عن سلمة من غير ذكر قبيصة ، وقيل عنه عن جون بن قتادة عن سلمة . وجون بن قتادة قال الإمام أحمد لا يعرف ، والمحبق بضم الميم وفتح الحاء المهملة وبعدها باء بواحدة مشددة مفتوحة ، ومن أهل اللغة من يكسرها ، والمحبق لقب واسمه صخر بن عبيد وسلمة له صحبة سكن البصرة كنيته أبو سنان . كني بابنه سنان وذكر أبو عبد الله بن منده أن لابنه سنان صحبة أيضا . وجون بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها نون . ( باب في من عمل عمل قوم لوط ) المراد من عمل قوم لوط اللواطة ( من وجدتموه ) أي علمتوه ( فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) في شرح السنة : اختلفوا في حد اللوطي ، فذهب الشافعي في أظهر قوليه وأبو يوسف ومحمد إلى أن حد الفاعل حد الزنا أي إن كان محصنا يرجم وإن لم يكن محصنا يجلد مائة ، وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام رجلا كان أو امرأة محصنا كان أو غير محصن . وذهب قوم إلى أن اللوطي يرجم محصنا كان أو غير محصن ، وبه قال مالك وأحمد ، والقول الآخر للشافعي أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما هو ظاهر الحديث وقد قيل في كيفية قتلهما هدم بناء عليهما ، وقيل رميهما من شاهق كما فعل بقوم لوط . وعند أبي حنيفة يعزر ولا يحد انتهى ( قال أبو داود رواه سليمان بن بلال ) التيمي أحد الحفاظ ( عن عمرو بن أبي عمرو مثله ) أي مثل رواية عبد العزيز الدراوردي فقال في روايته عن عمرو بن